الذهبي

392

سير أعلام النبلاء

وقنع بالخبز والزيتون . محمد بن ميمون المكي : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : قيل لإبراهيم ابن أدهم : لو تزوجت ؟ قال : لو أمكنني أن أطلق نفسي لفعلت ( 1 ) . عن خلف بن تميم ، قال : دخل إبراهيم الجبل ، واشترى فأسا ، فقطع حطبا ، وباعه ، واشترى ناطفا ( 2 ) ، وقدمه إلى أصحابه ، فأكلوا ، فقال يباسطهم : كأنكم تأكلون في رهن . عصام بن رواد بن الجراح : حدثنا أبي ، قال : كنت ليلة مع إبراهيم بن أدهم ، فأتاه رجل بباكورة ، فنظر حوله هل يرى ما يكافئه ، فنظر إلى سرجي ، فقال : خذ ذاك السرج ، فأخذه ، فسررت حين نزل مالي بمنزلة ماله ( 3 ) . قال علي بن بكار : كان إبراهيم من بني عجل ، كريم الحسب ، وإذا حصد ، ارتجز ، وقال : اتخذ الله صاحبا * ودع الناس جانبا ( 4 ) وكان يلبس فروا بلا قميص ، وفي الصيف شقتين بأربعة دراهم : إزار ورداء ، ويصوم في الحضر والسفر ، ولا ينام الليل ، وكان يتفكر ، ويقبض أصحابه أجرته ، فلا يمسها بيده ، ويقول : كلوا بها شهواتكم ، وكان ينطر ( 5 ) ،

--> ( 1 ) في " البداية والنهاية " : 10 / 138 : " لطلقتها " . ( 2 ) الناطف : ضرب من الحلوى ، يصنع من اللوز والجوز والفستق ، ويسمى أيضا : القبيط . قال أبو نواس : يقول والناطف في كفه * من يشتري الحلو من الحلو ( 3 ) انظر الخبر في " الحلية " : 7 / 384 . ( 4 ) في " الحلية " : 7 / 373 ، و " البداية والنهاية " : 10 / 144 ، و " تهذيب ابن عساكر " : 2 / 182 - 183 . ( 5 ) كذلك عمل بالنطارة سفيان الثوري ، وهو من مشاهير علماء الحديث . انظر : ص 259 .